روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - وَ مِنْ أَلْفَاظِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْمُوجَزَةِ الَّتِي لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا
٥٨٢٢ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَحَقُّ بِصَدْرِ مَجْلِسِهِ.
٥٨٢٣ احْثُوا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ.
٥٨٢٤ اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ.
٥٨٢٥ ادْفَعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ.
٥٨٢٦ جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا وَ بُغْضِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهَا.
٥٨٢٧ مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ.
٥٨٢٨ لَا صَدَقَةَ وَ ذُو رَحِمٍ مُحْتَاجٌ.
٥٨٢٩ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ نِعْمَتَانِ مَكْفُورَتَانِ.
٥٨٣٠ عَفْوُ الْمَلِكِ أَبْقَى لِلْمُلْكِ.
٥٨٣١ هِبَةُ
______________________________
«احثوا
في وجوه المداحين التراب» أي خيبوهم و لا تعطوهم شيئا لما يحصل لكم العجب
من المدح في الحضور أو لمدح غير المستحق كما هو الغالب من الإطراء و المبالغة في
الأكاذيب سيما إذا كان شعرا، و حمل بعضهم على ظاهره و يقول باستحباب رمي التراب
بكفه (أو بكفيه) على وجهه، و أوله بعض الشعراء بأن المراد بالتراب، الذهب الذي لا
يعتبر كالتراب أي أعطوهم الدنانير كالتراب لما ورد من الإعطاء عند المدح من سيد
العابدين عليه السلام للفرزدق و الرضا عليه السلام لدعبل، و من غيرهما من
المعصومين عليهم السلام و لم يسمع فهم خلافه لكنهم أهل لكل ما يقال فيهم سوى
الألوهية و النبوة، بل كل مدائحنا ذمهم.
«الصحة و الفراغ» أي الأمنية «نعمتان مكفورتان» و لا يعرف قدرهما أحد ما لم يبتل بزوالهما أي ينبغي للمؤمن أن يشكر هاتين النعمتين زائدا على سائر النعم الظاهرة.
روى المصنف في الموثق كالصحيح، عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم نعمتان مكفورتان، الأمن و العافية، و روى محمد بن إبراهيم بن إسحاق في القوي[١]
[١] الخصال- باب نعمتان مكفورتان- خبر ١ ص ٢٨ ج ١ طبع قم.