روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٩ - مقامات الأئمة
.........
______________________________
كَلِمَةُ
رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ) فإذا صار الأمر إليه جعل الله له عمودا من نور يبصر به ما يعمل أهل كل
بلدة[١].
و روى ذلك أيضا إسحاق بن جعفر، و الحسن بن راشد، و جميل بن دراج، و يونس بن ظبيان، و غيرهم، عن أبي عبد الله عليه السلام[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال: كنت أنا و ابن فضال جلوس، إذا قبل يونس فقال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك قد أكثر الناس في العمود قال: فقال لي: يا يونس ما تراه؟ أ تراه عمودا من حديد يرفع لصاحبك؟ قال: قلت: ما أدري قال: لكنه ملك موكل بكل بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة قال: فقام ابن فضال فقبل رأسه فقال: رحمك الله يا با محمد لا تزال تجيء بالحديث الحق الذي يفرج الله به عنا[٣].
و الظاهر أن ذلك أيضا بقدر عقولهم، بل لا يحتاجون إلى الملك، و يمكن أن يكون المراد به الروح القدس التي تكون معهم و ورد أنه أعظم من جبرئيل و هو تقدس أرواحهم القدسية.
«و يكون محدثا» أي يلقي إليهم الروح المقدسة (أو) الله تبارك و تعالى روى الكليني و الصفار في الصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل:
(وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا) ما الرسول؟ و ما النبي قال: النبي الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك، و الرسول الذي يسمع الصوت و يرى في المنام و يعاين
[١] أصول الكافي باب مواليد الأئمّة خبر ٤ من كتاب الحجة.