روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٧ - مقامات الأئمة
وَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَ لَا يَنَامُ قَلْبُهُ وَ يَكُونُ مُحَدَّثاً
______________________________
و إذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض، رافعا رأسه إلى السماء فأما وضعه
يديه على الأرض فإنه يقبض كل علم لله أنزله من السماء إلى الأرض، و إما رفع رأسه
إلى السماء فإن مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل رب العزة من الأفق الأعلى
باسمه و اسم أبيه يقول: يا فلان بن فلان أثبت تثبت فلعظيم ما خلقتك أنت صفوتي من
خلقي و موضع سري، و عيبة علمي و أميني على وحيي، و خليفتي في أرضى لك و لمن تولاك
أوجبت رحمتي و منحت جناني و أحللت جواري.
ثمَّ، و عزتي و جلالي لأصلين من عاداك أشد عذابي و إن وسعت عليه في دنياي (دنياه- خ) من سعة رزقي، فإذا انقضى الصوت صوت المنادي أجابه هو واضعا يديه رافعا رأسه إلى السماء يقول: شهد الله أن لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم قال: فإذا قال ذلك أعطاه الله العلم الأول، و العلم الآخر و استحق زيادة الروح في ليلة القدر.
قلت: جعلت فداك الروح ليس هو جبرئيل؟ قال: هو الروح أعظم من جبرئيل، إن جبرئيل عليه السلام من الملائكة، و إن الروح هو خلق أعظم من الملائكة عليهم السلام أ ليس يقول الله تبارك و تعالى (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ)[١]- إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة.
«و لا يحتلم» لأن الاحتلام من الشيطان و هم معصومون من مقاربة الشيطان منهم، و هذا هو المراد من خبر زرارة من قوله عليه السلام (و لا يجنب) و إن احتمل أن يكون لا يحصل لهم النجاسة المعنوية و يكون غسلهم مستحبا لكنه بعيد.
روى الكليني، عن أحمد بن محمد الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله عن الإمام هل يحتلم؟ و قلت في نفسي بعد ما فصل الكتاب: الاحتلام شيطنة أعاذ الله تبارك و تعالى أولياءه من ذلك، فورد الجواب: حال الأئمة عليهم السلام في المنام
[١] أصول الكافي باب مواليد الأئمّة عليهم السلام خبر ١ من كتاب الحجة.