روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١١ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
و الظاهر أن المراد بالإخلاص أن يعلم أن لا إله إلا هو يقينا، و كل من كان متيقنا
بوحدانيته تعالى لا يعبد النفس و الشيطان، فمن فعل محرما يظهر أنه ليس بمخلص في
الشهادة.
و روى المصنف و غيره بطرق كثيرة أنه لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام بنيسابور و أراد أن يرحل منها إلى المأمون فاجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له: يا بن رسول الله ترحل عنا و لا تحدثنا بحديث فنستفيده منك؟ و قد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه، و قال: سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول:
سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين يقول:
سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول: سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: سمعت الله عز و جل يقول:
لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن عذابي، فلما مرت الراحلة (نادانا:
بشروطها)[١] و أنا من شروطها[٢].
فيمكن أن يكون المراد بالإخلاص أيضا أن لا يشرك مع الأئمة الذين أقامهم الله تعالى للإمامة غيرهم.
و روى المصنف بإسناده، عن علي بن بلال، عن علي بن موسى الرضا، عن موسى بن جعفر، عن جعفر بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن إسرافيل عن اللوح، عن القلم قال: يقول الله عز و جل: ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
[١] نادى. اما بشروطها-( خ).