روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٧ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
القرآن نزل أربعة أرباع، ربع حلال، و ربع حرام، و ربع سنن و أحكام، و ربع خبر ما
كان قبلكم و نبأ ما يكون بعدكم و فصل ما بينكم.
و الذي يظهر من الأخبار أن الذي نزل فيهم عليهم السلام أكثر من الثلث مع أن الذي أسقطوه[١] يقرب من الثلاثين و كان فيهم و في أعدائهم كما تقدم.
و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة ثمَّ ردت فيه الروح ما كان ذلك عجبا[٢]:
و في الصحيح، عن عبد الله، بن الفضل النوفلي رفعه قال: ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة إلا سكن[٣].
و في القوي، عن سلمة بن محرز قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من لم يبرءه الحمد لم يبرءه شيء[٤].
و لهذا سميت بالشافية، و أنا جربت أزيد من ألف رجل كانوا في المرض الشديد الذي آيسوا منه فبرأوا بالحمد و الحمد لله رب العالمين، و هذا أيضا من معجزات القرآن بل كل آية من آيات القرآن معجزة فإنها إذا قرئت لأي مطلب كان فهو حاصل إذا كان مع الإخلاص و اليقين.
و في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن أحمد المنقري قال:
سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: من استكفى بآية من القرآن من الشرق إلى الغرب كفى إذا كان بيقين[٥].
[١] يعني اسقطوه في مقام بيان القرآن و تفسيره عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ليس ينبغي ان يراد اسقاطه من القرآن نفسه.