روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
.........
______________________________
آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يوما لأصحابه:
أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله قال: فأيكم يحيي الليل؟ قال سلمان
أنا يا رسول الله قال: فأيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله
فغضب بعض أصحابه فقال يا رسول الله إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا
معاشر قريش: قلت: أيكم يصوم الدهر؟ فقال أنا و هو أكثر أيامه أو نهاره يأكل، و
قلت: أيكم يحيي الليل.
فقال: أنا و هو أكثر ليله نائم، و قلت أيكم يختم القرآن في كل يوم؟ فقال: أنا و هو أكثر نهاره صامت فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم مه يا فلان إني لك بمثل لقمان الحكيم سله فإنه ينبئك.
فقال الرجل لسلمان يا با عبد الله. أ ليس زعمت أنك تصوم الدهر؟ فقال: نعم فقال: رأيتك في أكثر نهارك تأكل فقال: ليس حيث تذهب إني أصوم الثلاثة في الشهر و قال عز و جل مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها و أصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر فقال: أ ليس زعمت أنك تحيي الليل؟ فقال: نعم، فقال: أنت أكثر ليلك نائم فقال: ليس حيث تذهب و لكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول:
من بات على طهر فكأنما أحيا الليل كله فأنا أبيت على طهر، فقال: أ ليس زعمت أنك تختم القرآن في كل يوم؟ قال: نعم قال: فأنت أكثر أيامك صامت فقال:
ليس حيث تذهب، و لكني سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعلي عليه السلام يا أبا الحسن مثلك في أمتي مثل قل هو الله أحد، فمن قرأها مرة فقد قرأ ثلث القرآن و من قرأها مرتين فقد قرأ ثلثي القرآن، و من قرأها ثلاثا فقد ختم القرآن، فمن أحبك بلسانه فقد كمل له ثلث الإيمان، و من أحبك بلسانه و قلبه فقد كمل له ثلثا الإيمان، و من أحبك بلسانه و قلبه و نصرك بيده فقد استكمل الإيمان، و الذي بعثني بالحق نبيا يا علي لو أحبك أهل الأرض كمحبة أهل السماء لك لما عذب أحد بالنار، و أنا أقرء قل