روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
٥٨٤٢ وَ قَالَ ع لَا يَزَالُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً.
٥٨٤٣ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع الصَّمْتُ كَنْزٌ وَافِرٌ وَ زَيْنُ الْحَلِيمِ وَ سِتْرُ الْجَاهِلِ.
٥٨٤٤ وَ قَالَ ع كَلَامٌ فِي حَقٍّ خَيْرٌ مِنْ سُكُوتٍ عَلَى بَاطِلٍ.
٥٨٤٥ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَتِ الْفُقَهَاءُ وَ الْحُكَمَاءُ إِذَا كَاتَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً كَتَبُوا بِثَلَاثٍ لَيْسَ مَعَهُنَّ رَابِعَةٌ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَنْ أَصْلَحَ سَرِيرَتَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ وَ مَنْ أَصْلَحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ أَصْلَحَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام» رواه الصدوقان في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] و تقدم
الأخبار في الصمت.
«و قال عليه السلام كلام في حق خير من سكوت على باطل» بل ربما كان السكوت حراما و الكلام واجبا روى المصنف في القوي، عن مسعدة بن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليهما السلام عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم. أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال، هذا على أن يأمره بقدر معرفته و هو مع ذلك يقبل منه و إلا فلا[٢].
و مع خوف الضرر لا يجوز لأن المؤمن عند الله عزيز، و تقدم وجوب التقية و روى المصنف في الصحيح، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن أعظم حرمة من الكعبة.
«من كانت الآخرة همه» روى المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل يقول: بجلالي و جمالي و علائي و ارتفاعي لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا جعلت غناه في نفسه و همه في آخرته، و كففت
[١] أصول الكافي باب الصمت و حفظ اللسان خبر ٢١ من كتاب الإيمان و الكفر و خصال الصدوق باب- لا يزال الرجل المسلم إلخ- خبر ١ ص ١٤ طبع قم.