روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٢ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ أَهْلَ التُّهَمَةِ وَ أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالذَّنْبِ السَّفِيهُ الْمُغْتَابُ وَ أَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ وَ أَصْلَحُ النَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَ خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ.
٥٨٤١ وَ مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضُولِ الْكَلَامِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ تُمْلِي عَلَى حَافِظَيْكَ كِتَاباً إِلَى رَبِّكَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ
______________________________
الظاهر الجهل المركب أو الأعم إذا لم يكونوا في مقام التعلم «و أعتأ الناس» و أطغاهم و
أظلمهم «من قتل غير قاتله» أي من يريد قتله أو قاتل مورثه فإنه كقاتله.
«السفيه المغتاب» أي الذي يسفه في الحضور و يغتاب في الغيبة روى المصنف في القوي كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تغتب، فتغتب و لا تحفر لأخيك حفرة فتقع فيها فإنك كما تدين تدان (و الحزم) ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و مراعاة العاقبة.
«و مر أمير المؤمنين عليه السلام» رواه المصنف في القوي كالصحيح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام[١]:
[١] الأمالي للصدوق المجلس التاسع خبر ٤ ص ٢١ طبع.