روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠١ - مواعظ النبي صلى الله عليه و آله و الأئمة عليهم السلام
إِلَى حَالٍ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَ أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ وَ أَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً وَ أَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَقَلُّ النَّاسِ حُرْمَةً الْفَاسِقُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ وَفَاءً الْمَمْلُوكُ وَ أَقَلُّ النَّاسِ صَدِيقاً الْمَلِكُ وَ أَفْقَرُ النَّاسِ الطَّامِعُ وَ أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً وَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً وَ أَقَلُّ النَّاسِ مُرُوءَةً مَنْ كَانَ كَاذِباً وَ أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ وَ أَمْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ وَ أَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ وَ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ وَ أَعْقَلُ
______________________________
«و
أقل الناس حرمة الفاسق» و لهذا لا غيبة له لأنه لا حرمة له كما تقدم و روى المصنف في
الصحيح، عن هارون بن الجهم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا جاهر الفاسق
بفسقه فلا حرمة له و لا غيبة[١].
«من ترك ما لا يعنيه» أي لا فائدة فيه قولا و فعلا «من ترك المراء» المجادلة بأن يكون الغرض، التفوق، و إن كان الغرض ظهور الحق فلا بأس به، بل ربما كان واجبا كما قال الله تعالى (وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)[٢].
«و أمقت الناس» أبغضهم عند الله «المتكبر» فإن التكبر من الشرك كما تقدم.
«و أحكم الناس» و أكثرهم علما مع العمل «من فر من جهال الناس»
[١] الأمالي للصدوق المجلس العاشر خبر ٧ ص ٢٤ طبع قم.