إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٧ - الفصل الثامن و الأربعون
الزاب لما شاهد عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العباس بإزائه في صف خراسان:
لوددت أن علي بن أبي طالب تحت هذه الراية بدلا من هذا الفتى [١].
٣٨٨- و روى فيه عن أمير المؤمنين ٧ أنه قال: سلوني قبل أن تفقدوني فإني ميت عن قريب أو مقتول، بل قتلا ما ينتظر أشقاها أن يخضب هذه بدم و ضرب بيده إلى لحيته.
٣٨٩- قال: و منها في ذكر بني أمية: يظهر أهل باطلها على أهل حقها، حتى تملأ الأرض عدوانا و ظلما و بدعا، إلى أن يضع اللّه عز و جل جبروتها، و يكسر عمدها و ينزع أوتادها ألا و إنكم مدركوها [٢].
٣٩٠- و نقل عن يحيى بن محمّد بن أبي زيد قال: قد صحت الرواية عندنا عن أسلافنا و عن غيرهم من أرباب الحديث: أن عليا ٧ لما قبض، أتى محمّد ابنه أخويه حسنا و حسينا ٨ فقال: أعطياني ميراثي من أبي، فقالا له: قد علمت أن أباك لم يترك صفراء و لا بيضاء فقال: قد علمت ذاك و ليس ميراث المال أطلب، و إنما أطلب ميراث العلم قال: فروى أبان بن عثمان عمن روى ذلك له عن جعفر بن محمّد ٧، قال: فدفعا إليه صحيفة لو أطلعاه على أكثر منها لهلك فيها ذكر دولة بني العباس [٣].
قال يحيى: و قد كان محمّد بن الحنفية صرح بالأمر بعبد اللّه بن العباس، و عرفه تفصيله، و لم يكن أمير المؤمنين ٧ قد فصل لعبد اللّه بن العباس الأمر، و إنما أخبره به مجملا كقوله خذ إليك أبا الأملاك و نحو ذلك مما كان يعرض له به و كذلك ما وصل إلى بني أمية من علم هذا الأمر فإنه وصل إليهم من جهة محمّد بن الحنفية و أطلعهم على السرّ الذي علمه، و لكن لم يكشف له كشفه لبني العباس فإن كشفه لبني العباس كان أتم و أكمل.
و نقل قول أمير المؤمنين ٧ في ذكر الأتراك: كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة الخ، ثم قال: و اعلم أن هذا الغيب الذي أخبر به ٧ قد رأيناه نحن عيانا و وقع في زماننا، ثم ذكر دولة الأتراك.
٣٩١- و قال في موضع آخر: و قد ذكرنا فيما تقدم من إخباره بالغيوب، قال:
[١] شرح نهج البلاغة: ٧/ ٥٧.
[٢] شرح نهج البلاغة: ٧/ ٥٨.
[٣] شرح نهج البلاغة: ٧/ ١٤٩.