إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٥ - الفصل الثامن و الأربعون
عثمان و عبد الرحمن فما ماتا إلا متهاجرين متعاديين.
٣٨٢- و نقل: أن طلحة و الزبير دخلا على علي ٧ بعد ما بايعاه فاستأذناه في العمرة فقال لهما: ما العمرة تريدان، و إنما تريدان الغدرة و نكث البيعة، فحلفا له فأذن لهما، فلما خرجا قال لمن كان حاضرا: و اللّه لا ترونهما إلا في فتنة يقتلان فيها.
و روى أنه قال: أبعدهما اللّه و غرب دارهما، و اللّه لقد علمت أنهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل، و يأتيان من وردا عليه بأشأم يوم، و اللّه ما العمرة يريدان، و لقد أتياني بوجهي فاجرين، و رجعا بوجهي غادرين، ناكثين، و اللّه لا يلقيانني بعد اليوم إلا في كتيبة خشناء يقتلان فيها أنفسهما [١].
٣٨٣- و روى نقلا من كتاب الجمل لأبي مخنف في حديث خروج عائشة و طلحة و الزبير أنّ عليا ٧ قال عند خروجهم من مكة يريدان البصرة: و اللّه إن لو ظفروا بما أرادوا، و لن ينالوا ذلك أبدا، ليضربن أحدهما عنق صاحبه بعد تنازع منهما شديد و و اللّه إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة و لا تحل عقدة إلا في معصية اللّه و سخطه حتى تورد نفسها و من معها موارد الهلكة، أي و اللّه ليقتلن ثلثهم و ليهربن ثلثهم، و ليتوبن ثلثهم، و إنها التي تنبحها كلاب الحوأب، ما لي و لقريش! أما و اللّه لقد قتلتهم كافرين، و لأقتلنهم مفتونين، و اللّه لأبقرن الباطل حتى يظهر الحق من خاصرته.
٣٨٤- قال: و لما خرج علي ٧ لطلب الزبير خرج حاسرا، و خرج إليه الزبير دارعا مدججا إلى أن قال: فقال له أصحابه: يا أمير المؤمنين تخرج إلى الزبير حاسرا و هو شاك في السلاح و أنت تعرف شجاعته؟ فقال: إنه ليس بقاتلي، إنما يقتلني رجل خامل الذكر ضئيل النسب، غيلة في غير ما قط حرب و لا معركة رجال ويل أمه أشقى البشر ليودن أن أمه هبلت به أما إنه و أحمر ثمود لمقرونان في قرن [٢].
٣٨٥- قال: و أما إخبار أمير المؤمنين ٧ أن البصرة تغرق عند المسجد الجامع بها فالصحيح أن المخبر به قد وقع فإن البصرة قد غرقت مرتين، مرة في أيام
[١] شرح نهج البلاغة: ١/ ٢٣٣.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١/ ٢٣٤.