إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٣٤ - الفصل الثامن و الأربعون
يكذب فلا تصدقوه، فإن أمير المؤمنين قال: يقتلني رجل من مراد في كوفتكم هذه [١].
الفصل السابع و الأربعون
٣٧٩- و روى نور الدين علي بن محمّد المالكي في كتاب الفصول المهمة عن جعفر بن محمّد ٧ قال: لما توفيت فاطمة ٣ كان علي ٧ يزور قبرها في كل يوم، قال: فأقبل ذات يوم فانكب على القبر و أنشأ يقول:
و لقد مررت على القبور مسلما* * * قبر الحبيب فلم يرد جوابي
يا قبر ما لك لا تجيب مناديا* * * أمللت بعدي خلة الأحباب
فأجابه هاتف يسمع صوته، و لا يرى شخصه و هو يقول:
قال الحبيب و كيف لي بجوابكم* * * و أنا رهين جنادل و تراب
أكل التراب محاسني فنسيتكم* * * و حجبت عن أهلي و عن أترابي
فعليكم مني السلام تقطعت* * * مني و منكم خلة الأحباب
[٢]
الفصل الثامن و الأربعون
٣٨٠- و روى عز الدين عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة، و هو معتزلي الأصول حنفي الفروع في حديث الشورى: أن عبد الرحمن صفق على يد عثمان و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين! فيقال: إن عليا ٧ قال له: و اللّه ما فعلتها إلا لأنك رجوت منه ما رجا صاحبك من صاحبه، دق اللّه بينكما عطر منشم قيل: ففسد بعد ذلك بين عثمان و عبد الرحمن، فلم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات عبد الرحمن [٣].
٣٨١- و روى فيه حديثا يشتمل على كلام بين علي و العباس لما أدخله عمر في الشورى فأشار عليه العباس أن لا يقبل، فقال علي ٧: أما إني أعلم أنهم سيولّون عثمان، و ليحدثن البدع و الأحداث، و لئن بقي لأذكرنكم، و لئن مات أو قتل ليتداولنها بنو أمية بينهم، و إن كنت حيا لتجدني حيث تكرهون [٤].
قال: و قال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل: استجيبت دعوة علي في
[١] مناقب الخوارزمي: ص ٢٤٥.
[٢] الفصول المهمة: ١٤١.
[٣] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٨٨.
[٤] شرح نهج البلاغة: ١/ ١٩٢.