إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٥ - الفصل الثاني عشر
عنها، و عن السيد المرتضى أنه أبطل تلك الأجوبة. و ذكر الجميع و لم ننقله لطوله.
١٥٨- و روى روايات كثيرة في فدك، و قال إني نقلتها من كتب الحديث لا من كتب الشيعة، فنقل من كتاب أحمد بن عبد العزيز الجوهري في السقيفة و فدك أخبارا مضمونها أنها كانت للنبي ٦ خاصة، و أنه لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و أن أبا بكر منعها فاطمة بعد ما طلبتها، فتألمت و تظلمت، و قالت: يا ابن أبي قحافة أ ترث أباك و لا أرث من أبي؟ لقد جئت شيئا فريا، و أنها بكت و استنجدت المهاجرين و الأنصار و استنصرتهم لطلب حقها و ما غصب منها، و أنها قالت لأبي بكر: و اللّه لا كلمتك [أبدا] إذا و اللّه لأدعون اللّه عليك، فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلي عليها، فدفنت ليلا، و أنها ادعت النحلة و شهد لها عليّ و أم أيمن، فلم يقبل أبو بكر شهادتهما، و روى: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، و قال: لم يرو هذا الخبر غير أبي بكر [١].
١٥٩- و روى حديث مرافعة عليّ و العباس إلى عمر، يطلبان الميراث و النحلة و أنه لم يقبل، و أن عمر قال لهما: إنكما تزعمان أن أبا بكر فاجر ظالم، و اللّه يعلم أنه صادق بار، و تزعمان أني ظالم فاجر، و اللّه يعلم أني صادق بار، و قال: هذا الحديث مروي في الصحاح لا يمكن رده [٢].
١٦٠- و روى فيه أن فاطمة ادعت ثلاثة أشياء: الميراث، و النحلة، و سهم ذوي القربى، و أن أبا بكر لم يقبل شيئا منها بل منعها، و أن فاطمة خطبت في ذلك مرة بعد أخرى، و أنشدت شعرا، و أظهرت من التظلم و الشكاية و التأذي، و الغضب على من غصبها، و على من ساعده و على من خذلها و لم ينصرها شيئا كثيرا بليغا، لم أنقله خوفا من الإطالة، و جميع تلك الروايات من طرق السنة لا من طرق الشيعة [٣].
١٦١- و ذكر ابن أبي الحديد: أن قوما زعموا أن عمر كان أحسن سياسة من علي ٧، و إن كان علي أعلم منه، ثم قال في الرد عليهم: إن عمر مجتهدا يعمل بالقياس و الاستحسان و المصالح المرسلة، و يرى تخصيص عمومات النص بالآراء و الاستنباط من أمور تقتضي خلاف ما يقتضيه عموم النص، و يكيد خصمه، و يأمر أمراءه بالكيد و الحيلة كل ذلك بقوة اجتهاده، و لم يكن أمير المؤمنين يرى ذلك و كان
[١] شرح النهج: ١٦/ ٢١٤.
[٢] شرح النهج: ١٦/ ٢٣٠.
[٣] شرح النهج: ١٦/ ٢٣٠.