إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٨٧ - الفصل الثاني عشر
بأدنى سبب فلعل هذا كان من ذلك انتهى ملخصا [١].
١٦٤- و روى فيه عن عدة طرق عن النبي ٦ أنه قال: علي مع الحق و الحق مع علي، يدور معه حيث ما دار، و قال: اللهم أدر الحق معه كيفما دار، و نقل فيه عن أبي جعفر الإسكافي أن الجائزة و الكرامة في زمان بني أمية كانت تعطى لمن روى الأخبار في فضل أبي بكر و ما ولّده المحدثون من الأحاديث كان طلبا لما في أيديهم و كان معاوية و يزيد و من كان بعدهما من بني مروان أيام ملكهم، و ذلك نحو ثمانين سنة لم يدعوا جهدا في حمل الناس على شتم علي و لعنه و إخفاء فضائله، ثم روى بسنده قال: لما بويع لمعاوية أقام المغيرة بن شعبة خطباء يلعنون عليا ٧، ثم ذكر أخبارا كثيرة في لعنهم إياه [٢].
١٦٥- و روى بعدة طرق: إن عمر بن الخطاب قال: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى اللّه شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه [٣].
١٦٦- و روى: أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد بقتل علي بن أبي طالب، إذا سلم من الصلاة ثم قال له قبل التسليم: لا يفعل خالد ما أمر به، و أن بعض أصحاب أبي حنيفة سئل عن الخروج من الصلاة بغير التسليم من كلام أو حدث فقال: يجوز، قد قال أبو بكر ما قال في تشهده، و ذكر أن هذا الحديث فيه خلاف، و نقل عن النقيب أبي جعفر أنه قال: إذا كان رسول اللّه ٦ أباح دم هبار بن الأسود لأنه روع زينب بنت رسول اللّه فألقت ما في بطنها، فظاهر الحال أنه لو كان حيا لأباح دم من روع الفاطمة حتى ألقت ذا بطنها، قلت: فأروي عنك ما يقوله قوم أن فاطمة روعت حتى ألقت المحسن، فقال: لا تروه عني، و لا ترو عني بطلانه، فإني فيه متوقف لتعارض الأخبار فيه [٤].
أقول: لا يخفى أن شهادة الإثبات أقرب إلى القبول من شهادة النفي، بل لا تقبل الشهادة بنفي فعل الغير إلا نادرا، على أن الشاهد بالنفي متهم فيه.
١٦٧- و روى فيه: فرار أبي بكر و عمر و عثمان مع من فر في أحد و حنين و خيبر، و روى فيه أن امرأة اسمها نسيبة شهدت أحدا تسقي الماء، فسمعت رسول اللّه ٦ يقول: لمقام نسيبة اليوم خير من مقام فلان و فلان، و أنها قاتلت
[١] شرح النهج: ١٣/ ٣٥.
[٢] شرح النهج: ١٣/ ٢٢٠.
[٣] شرح النهج: ١٧/ ١٦٤.
[٤] شرح النهج: ١٤/ ١٩٣.