إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل السابع
١١٤- قال: و ذكر ابن عبد ربه في الجزء الأول من كتاب العقد في أخبار الوافدات على معاوية في قصة دارمية الحجونية أن معاوية قال لها علام أحببت عليا و أبغضتني؟ و واليت عليا و عاديتني؟ فقالت: واليت عليا على ما عقد له رسول اللّه ٦ من الولاية (الخبر) [١].
١١٥- قال: و من ذلك ما ذكره أيضا في الخبر المذكور في وفود أروى بنت الحارث بن عبد المطلب أنها قالت لمعاوية في كلام طويل كنا فيكم بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون و كان علي ٧ بعد نبينا ٦ بمنزلة هارون من موسى فغايتنا الجنة، و غايتكم النار [٢].
١١٦- قال: و من ذلك ما رواه ابن المغازلي الشافعي عن عبد اللّه بن بريدة قال: قال رسول اللّه ٦: لكل نبي وصي و وارث، و إن وصيي و وارثي علي بن أبي طالب [٣].
١١٧- قال: و من كتاب شواهد التنزيل بإسناده إلى عبد اللّه بن العباس في قوله تعالى: وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً [٤] قال: لما نزلت هذه الآية قال النبي ٦: من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي و نبوة الأنبياء قبلي [٥].
١١٨- قال: و من كتاب أبي عبد اللّه محمد بن علي بن السراج في تأويل هذه الآية عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه ٦ يا ابن مسعود قد أنزل عليّ آية:
وَ اتَّقُوا فِتْنَةً «الآية» و أنا مستودعكها و مسمّ لك خاصة الظلمة فكن لما أقوله واعيا و عنّي له مؤديا، من ظلم عليا مجلسي هذا فقد جحد نبوتي و نبوة من كان قبلي [٦].
١١٩- قال: و من ذلك ما رواه الثعلبي في تفسير قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٧] قال: قال السدي، و عتبة بن أبي حكيم، و غالب بن أبي عبد اللّه، إنما عنى بهذه الآية علي بن أبي طالب ٧ لأنه قربه سائل و هو راكع في المسجد فأعطاه خاتمه. قال و كذلك الزمخشري في كتاب الكشاف في التفسير [٨].
[١] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٤٣ ح ٢٢.
[٢] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٤٤ ح ٢٢.
[٣] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٥٠ ح ٢٣.
[٤] سورة الأنفال: ٢٥.
[٥] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٥١ ح ٢٤.
[٦] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٥١ ح ٢٥.
[٧] سورة المائدة: ٥٥.
[٨] الطرائف لابن طاوس: ١/ ٦٥ ح ٣٩.