شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٨ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
منحورة و لا شاة مذبوحة و لا صدقة من ذلك اليوم، و نحر ابن الزبير مائة بدنة.
قال: فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير، إذا طاف الطائف استلم الأركان جميعا، و يدخل البيت من هذا الباب و يخرج من الآخر، و أبوابه لاصقة بالأرض، حتى قتل ابن الزبير و دخل الحجاج مكة، فكتب إلى عبد الملك بن مروان أن ابن الزبير زاد في بيت اللّه ما ليس منه، و أحدث فيه بابا آخر، فكتب إليه عبد الملك أن سدّ بابها الغربي الذي كان فتحه ابن الزبير، و اهدم ما كان زاد فيها من الحجر، و اكبسها به على ما كانت عليه.
قال: فهدم الحجاج منها: ستة أذرع و شبرا مما يلي الحجر، و بناها على أساس قريش التي كانت استقصرت عليه، و كبسها بما هدم منها، و سد الباب الذي في ظهرها، و ترك سائرها لم يحرك منه شيئا.
قوله: «و أحدث فيه بابا آخر»:
زاد أبو الوليد: فكتب إليه يستأذنه في رد البيت على ما كان عليه في الجاهلية، فكتب ...
قوله: «لم يحرك منه شيئا»:
تمام الرواية عند أبي الوليد [١/ ٢١١- ٢١٢]، فكل شيء فيها اليوم بناء ابن الزبير إلا الجدر الذي في الحجر، فإنه بناء الحجاج و سد الباب الذي في ظهرها، و ما تحت عتبة الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم إلى الأرض أربعة أذرع و شبر، كل هذا بناء الحجاج، و الدرجة التي في بطنها اليوم و البابان اللذان عليها اليوم هما أيضا من عمل الحجاج.
فلما فرغ الحجاج من هذا كله، و فد بعد ذلك الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك:-