شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٩ - فصل ذكر سبب بناء ابن الزبير البيت
٥٤١- قيل: لما مات مروان ثم دعا عبد الملك إلى نفسه و قام- ما أظن أبا خبيب- يعني: ابن الزبير- سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها في أمر الكعبة، فقال الحارث: أنا سمعته من عائشة، قال:
سمعتها تقول ما ذا؟ قال: سمعتها تقول: قال لي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إن قومك استقصروا في بناء البيت، و لو لا حداثة عهد قومك بالكفر، أعدت فيه ما تركوا منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه، فأراها قريبا من سبعة أذرع، و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): و جعلت لها بابين موضوعين على الأرض بابا شرقيا يدخل الناس منه، و بابا غربيا يخرج الناس منه.
قال عبد الملك بن مروان: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين أنا سمعت هذا منها، قال: فجعل ينكت منكسا بقضيب في يده ساعة طويلة ثم قال: وددت و اللّه أني تركت ابن الزبير و ما تحمل من ذلك.
قال ابن جريج: و كان باب الكعبة، الذي عمله ابن الزبير، طوله في السماء أحد عشر ذراعا، فلما كان الحجاج نقض من الباب أربعة أذرع و شبرا، عمل لها هذين البابين و طولهما ستة أذرع و شبرا.
(٥٤١)- قوله: «لما مات مروان»:
أخرجه من طرق بألفاظ مطولا و مختصرا، و بعضهم يفرقه: ابن أبي شيبة في المصنف [١٥/ ٨٥]، و أبو العرب التميمي في المحن [٥/ ١٧٤- ١٨٣]، و أبو نعيم في المعرفة [٣/ ١٦٤٩- ١٦٥٠] الأرقام: ٤١٣٨، ٤١٤٢، ٤١٤٤، و ابن عساكر في تاريخه [٢٢٦، ٢٣١ و ما بعدها إلى ٢٣٩]، و الفاكهي في تاريخه [٢/ ٣٥١ و ما بعدها إلى ٣٦١] الأرقام: ١٦٥٢، ١٦٥٣، ١٦٥٤، ١٦٥٥، و ابن جرير في تاريخه [٧/ ٢٠٢ إلى ٢٠٦]، و أبو نعيم في الحلية [١/ ٣٣٢]، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٥٥٢]، و انظر طبقات ابن سعد [٥/ ٢٢٨- ٢٢٩].