شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٦٣ - فصل ذكر حنين السلف إلى مكة بيت اللّه
٤٧٠- و روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: دخلت على أبي بكر أعوده، فقلت: كيف تجدك؟ فقال:
كل امرئ مصبح في أهله * * * و الموت أدنى من شراك نعله
- عبد اللّه ابن أم مكتوم- رجل من بني عامر بن لؤي، و كان مكفوفا- قال:
يا رسول اللّه أعطني حطام راحلتك حتى أطوف بك، فقال له النبي (صلى الله عليه و سلم): إني أخاف أن لا تهدي، قال: فأخذ بخطام راحلة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هو يقول:
يا حبذا مكة من وادي * * * أرض بها أهلي و عوادي
إني بها أمشي بلا هادي * * * إني بها ترسخ أوتادي
حتى فرغ النبي من طوافه، أخرجه الفاكهي في تاريخه [٢/ ٢٣٧- ٢٣٨] رقم ١٤٣٠.
و أخرجه ابن سعد في الطبقات [٢/ ١٤١]، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة و يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: لما كان يوم فتح رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مكة، كان عبد اللّه ابن أم مكتوم بين يديه و هو يقول: ...
فذكر الأبيات. مرسل.
و قيل: بل هي لأبي بكر، فأخرج الفاكهي في أخبار مكة [١/ ٣٠٢- ٣٠٣] رقم ٦٢٦، من طريق سعيد بن مسلم بن بانك، عن عبد اللّه ابن أبي أوفى- سمعه منه- قال: إن أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه كان يطوف بالبيت و هو يقول:
يا حبذا مكة من وادي * * * أرض بها أهلي و عوادي
فمر به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فوضع يده على منكبه فقال: اللّه أكبر، اللّه أكبر، فقال أبو بكر: اللّه أكبر، اللّه أكبر.
(٤٧٠)- قوله: «و روى هشام بن عروة»:
الحديث في الصحيحين، أخرجه البخاري في فضائل المدينة، باب- ١٢، رقم ١٨٨٩، و في مناقب الأنصار، باب مقدم النبي (صلى الله عليه و سلم) و أصحابه المدينة، رقم ٣٩٢٦، و في المرض، باب عيادة النساء الرجال، رقم ٥٦٥٤، و في-