شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧١ - فصل في أسماء السماوات السبع و من فيهن من الأنبياء
[٧٠- فصل: في أسماء السّماوات السّبع و من فيهنّ من الأنبياء]
٧٠- فصل:
في أسماء السّماوات السّبع و من فيهنّ من الأنبياء ٣٦٦- عن وهب بن منبه: عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: اسم سماء الدنيا: رقيع، و قال لها الرب: كوني زمردة قوله: «و من فيهنّ من الأنبياء»:
قال الحافظ في الفتح: استشكل بعضهم رؤية الأنبياء في السماوات مع أن أجسادهم مستقرة في قبورهم بالأرض. و أجيب: بأن أرواحهم تشكلت بصور أجسادهم، أو أحضرت أجسادهم لملاقاة النبي (صلى الله عليه و سلم) تلك الليلة تشريفا له و تكريما، قال: و يؤيده حديث عبد الرحمن بن هاشم، عن أنس و فيه: و بعث له آدم فمن دونه من الأنبياء ... فافهم، اه.
(٣٦٦)- قوله: «اسم سماء الدنيا: رقيع»:
كذا في روايتنا، و هو موافق لقول أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه، أخرجه أبو الشيخ في العظمة بإسناد جيد برقم ٥٦٦ من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عنه، و قد أخرج أبو الشيخ أيضا حديث وهب بن منبه، عن أبي عثمان، عن سلمان، فسماها برقيعا بزيادة الموحدة في أوله، و الأول- و هو ما ورد عندنا- أصح، فقد قال ابن منظور: الرقيع: اسم للسماء الدنيا لأن الكواكب رقعتها، سميت بذلك لأنها مرقوعة بالنجوم، و قيل: لأنها رقعت بالأنوار التي فيها، اه. فلعل الصواب بدون الموحدة، و اللّه أعلم.
قال أبو عاصم محققه: حديث وهب هذا فرقه المصنف (رحمه اللّه) بين ألفاظ روايات الإسراء و المعراج، أدخل ألفاظ بعضها في بعض فتعسر بذلك تخريج روايات الإسراء لأنها مروية بدون حديث سلمان، و قد رأيت جمع ألفاظ حديث سلمان و ما أدخل المصنف فيه من أحاديث الإسراء و إفرادها بترجمة-