شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٨ - فصل في ابتداء الدعوة
و تكلم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتا و أحسن شعرا، ثم دنا إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فقال: أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك رسول اللّه، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لا يضرك ما كان قبل هذا.
قوله: «لا يضرك ما كان قبل هذا»:
أخرج القصة بطولها: أبو نعيم في المعرفة [١/ ٣٣٦] رقم ١٠٥٦، و الروياني في مسنده- كما في الكنز [١٠/ ٦١٣- ٦١٧] رقم ٣٠٣١٦ و هو ضمن الجزء الساقط من الأصول، و من طريق الروياني أخرجه ابن عساكر في تاريخه [٩/ ١٨٥].
و أخرجه ابن منده في الصحابة، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٩/ ١٨٧].
قال ابن منده: هذا حديث غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه، تفرد به المعلى بن عبد الرحمن الأنصاري.
قلت: المعلى هذا هو الواسطي، من رجال ابن ماجه، اتهم بالكذب و الوضع، و رمي بالرفض، لكن قد روي حديثه من وجه آخر أفضل منه و في اللفظ اختصار، فأخرجه الإمام أحمد في المسند [٣/ ٤٨٨، ٦/ ٣٩٣]، و الطبراني في معجمه الكبير [١/ ٢٧٧] رقم ٨٧٨، ابن أبي عاصم في الآحاد و المثاني [٢/ ٣٨٨] رقم ١١٧٨، جميعهم من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس: أنه نادى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من وراء الحجاب فقال: يا محمد إن حمدي زين، و إن ذمي شين، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
ذلكم اللّه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٧/ ١٠٨]: أحد إسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع، و إلا فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر.