دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٠ - باب
(١)
هما نزلاها بالهدى و اهتدت به [١٣]* * * فقد فاز من أمسى رفيق محمّد
فيا لقصيّ ما زوى اللّه عنكم* * * به من فعال لا تجارى و سؤدد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
سلوا أختكم عن شاتها و إنائها* * * فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد
دعاها بشاة حائل فتحلّبت* * * له بصريح ضرّة الشاة مزبد
فغادرها رهنا لديها بحالب* * * يردّدها في مصدر ثم مورد
فلما سمع حسان بن ثابت الأنصاري، شاعر رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، شبب يجاوب الهاتف، و هو يقول:
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم* * * و قدّس من يسري إليهم و يغتدي [١٤]
ترحّل عن قوم فضّلت عقولهم* * * و حلّ على قوم بنور مجدّد
هداهم به بعد الضلالة ربّهم* * * و أرشدهم من يتبع الحقّ يرشد
و هل يستوي ضلّال قوم تسفّهوا* * * عمى و هداة يهتدون بمهتد
و قد نزلت منه على أهل يثرب* * * ركاب هدى حلّت عليهم بأسعد
نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله* * * و يتلو كتاب اللّه في كلّ مسجد
و إن قال في يوم مقالة غائب* * * فتصديقها في اليوم أو في ضحا الغد
ليهن أبا بكر سعادة جدّه* * * بصحبته. من يسعد اللّه يسعد
ليهن بني كعب مقام فتاتهم* * * و مقعدها للمؤمنين بمرصد
لفظ حديث أبي نصر بن قتادة: قال أبو نصر: قال أبو عمرو بن مطرف:
قال أبو جعفر بن محمد بن موسى: سألت مكرما عن اسم أم معبد؟ فقال:
اسمها: عاتكة بنت خالد. و كنيتها: أمّ معبد، و أبو معبد اسمه: أكثم بن أبي
[١٣] في (ص): «بهم».
[١٤] في (ص): «يقتدي».