دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٣١٦ - باب ذكر أخبار رويت في شمائله و أخلاقه على طريق الاختصار تشهد
(١) أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النّحوي، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا آدم، و عاصم ابن علي، قالا: حدثنا ابن أبي ذؤيب، قال: حدثنا صالح، مولى التّوأمة، قال:
كان أبو هريرة ينعت النبي، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال:
كان يقبل جميعا و يدبر جميعا، بأبي و أمي، و لم يكن فاحشا و لا متفحّشا، و لا سخّابا في الأسواق.
زاد آدم: و لم أر مثله قبله و لم أر بعده.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، و أبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، قال: حدثنا هارون بن سليمان الأصبهاني، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد اللّه بن أبي عتبة، يقول: سمعت أبا سعيد الخدري، يقول:
كان رسول اللّه، (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أشدّ حياء من العذراء في خدرها، و كان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه [٢٢].
رواه البخاري في الصحيح، عن بندار. و رواه مسلم، عن زهير بن
[٢٢] أخرجه البخاري في: ٦١- كتاب المناقب، (٢٣) باب صفة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ح (٣٥٦٢)، فتح الباري (٦: ٥٦٦)، و طرفاه في: ٧٨- كتاب الأدب (٧٢) باب من لم يواجه الناس، الفتح (١٠: ٥١٣)، و في (٧٧) باب الحياء، الفتح (١٠: ٥٢١).
و أخرجه مسلم في: ٤٣- كتاب الفضائل، (١٦) باب كثرة حيائه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ح (٦٧)، صفحة (١٨٠٩).
و أخرجه ابن ماجة في الزهد، و الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٧٧، ٧٩، ٨٨، ٩١، ٩٢).