دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٨٢ - باب
(١) يشكل من ألفاظ هذا الحديث:
قوله: «برزة» يريد أنها خلا لها سنّ [١٥] فهي تبرز، ليست بمنزلة الصغيرة المحجوبة [١٦].
و قوله: «مرملين» يريد قد نفد زادهم [١٧].
و قوله: «مشتين» يريد داخلين في الشتاء. و يروى: «مسنتين» أي داخلين في السنة، و هي: الجدب و المجاعة.
و قوله: «كسر الخيمة» يريد جانبا منها.
و قوله: «فتفاجّت» يريد فتحت ما بين رجليها للحلب.
و قوله: «دعا بإناء يربض الرّهط» أي يرويهم حتى يثقلوا فيربضوا.
و الرهط: ما بين الثلاثة إلى العشرة.
و قوله: «ثجّا» يريد سيلا.
و قوله: «حتى علاه البهاء» يريد علا الإناء بهاء اللبن، و هو و بيص رغوته.
يريد أنه ملأها.
قوله: «فشربوا حتى أراضوا» يريد شربوا حتى رووا فنقعوا بالريّ.
و قوله «تشاركن هزلا» [١٨] أي عمّهنّ الهزال، فليس فيهن منقية و لا ذات طرق، و هو من الاشتراك.
[١٥] في (ص): «شن».
[١٦] امرأة «برزة»: إذا كانت كهلة لا تحجب احتجاب الشوابّ، و هي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس و تحدثهم، من البروز، و هو الظهور.
[١٧] و أصله من الرّمل كأنهم لصقوا بالرّمل، كما قيل للفقير «التّرب».
[١٨] و في المتن الذي مضى: «تساوكن هزلا»، و راجع التعليق رقم (٦) من هذا الباب.