متشابه القرآن - القاضي عبد الجبار - الصفحة ١٤٧ - سورة آل عمران
والمراد بذلك : أنه يجعل من اتبعه ، بالتعظيم والتبجيل والظفر بالحجة ، إلى ما شاكله ، فوق الكفار ، وكل ذلك من جعله وفعله تعالى.
١١٠ ـ وقوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ ) [٧٣] قد مضى القول فيه ، وأن المراد به أن الأدلة هى أدلته ، والدين الذى يشتمل على [١] الدليل وغيره.
١١١ ـ وقوله تعالى : ( قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ ) [٢] المراد به [٣] أن الفضل هو الأموال ، والأموال من قبله تعالى و [٤] لا ذكر لأفعال العباد فى ذلك. ويجوز أيضا أن يراد به النبوة.
١١٢ ـ مسألة : فان سأل عن قول الله عز وجل : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً ) [٥] فقال : أثبت الإسلام « بهذين الأمرين [٦] ، وليس هذا ما تقولون به؟.
فالجواب عن ذلك : أن المراد به الاستسلام والخضوع ، ولم يرد به الإسلام الذى يستحق به الثواب ، وقد بينا أن الإسلام إذا علق به تعالى لم يحمل على الإسلام المطلق [٧] ، كما أن الإيمان إذا قيل فيه : إنه بالله وبرسوله ، فهو اللغوى وإن كان إطلاقه يدل على خلافه.
وإنما أراد تعالى بذلك أن أحدا لا يمتنع عليه تعالى فيما يريد إنفاذه فيه.
[١] د : عليه. [٢] من الآية السابقة : ٧٣. [٣] ساقطة من د. [٤] ساقطة من د. [٥] قال تعالى ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) ٨٣. [٦] د : بالأمرين. [٧] انظر الفقرة ٥٥.