نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٧٨
فِي الشَّهَادَةِ وَالتَّقْوى
وَقِيلَ إنَّهُ خَطَبَها بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمَانَ فِي أوَّلِ خِلافَتِهِ [١]
نظرة إلى الخطبة
أشار الإمام علي عليه السلام بادىء الخطبة إلى صفات اللَّه، ومنها، علمه المطلق سبحانه بجميع الأشياء حتى أصغرها حجماً- كعدد قطرات المطر وذرّات التراب- ليعلم الناس أنّ أعمالهم محفوظة عند اللَّه ولا يخفي عليه شيء من أسرارهم.
ثم شهد في القسم الثاني، للَّهتعالى بالوحدانية ولرسوله الأكرم صلى الله عليه و آله بالنبوّة، وقرن كل بصفاته ليكشف عن عمق تلك الشهادة.
أمّا القسم الثالث، فقد تحدّث فيه عن خداع الدنيا ووعودها الكاذبة التي تمني بها من تعلق بزخرفها.
وأخيراً حذّر الجميع من أنّ الذنوب سبب زوال النعم، وأنّ أيّاً من الأُمم لم تعشِ
[١]. سند الخطبة:
روى الشيخ صدوق، إلى جانب كتابه الخصال، جانباً من هذه الخطبة، وشرح ابن أثير في كتابه (النهاية) مفرداتها الصعبة، كما روى بعضها الزمخشري، في (ربيع الأبرار) (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٤٣٥)