نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٨ - تأمّل تولّى الحكمين عن القرآن
وعمّار بن ياسر وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري وأبوذر الغفاري وأنس بن مالك وعبد اللَّه بن سلام ومسلمة بن كهيل وعبداللَّه بن غالب وعقبة بن حكيم وعبداللَّه بن أبي، وذكر شرحه في التفاسير العامة.
وهل يساوى شخص بمن نام في فراش النبي صلى الله عليه و آله ليلة المبيت [١] وفداه بنفسه فنزلت بحقه الآية الشريفة: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ» [٢] وهل يتقدم عليه شخص وهو الذي عدّه القرآن الكريم خير البرية [بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله] فقال: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» [٣]. لما نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«أَنْتَ وَشِيعَتُكَ يا عليّ خَيرُ
البَرِيَّةِ» [٤].
وهل ينبغي الإستغراق لشهورٌ، لكي تعلم الأُمّة الإسلامية أيّها أفضل عليٌّ أم معاوية؟ حقّاً إنّها مقارنة عجيبة وجفاء كبير لأميرالمؤمنين الإمام علي عليه السلام في أن يُقرَن بمعاوية ويعلم فضله، أين هذا من ذاك وأين الثرى من الثرّيا؟!
[١]. راجع مَن ذكر سبب نزول الآية في علي عليه السلام ومنهم، الطبري وابن هشام والحلبي واليعقوبي وأحمد بنحنبل وابن الجوزي وابن الصبّاغ المالكي (الغدير، ج ٢، ص ٤٨-/ ٤٩)
[٢]. سورة البقرة، الآية ٢٠٧
[٣]. سورة البينة، الآية ٧
[٤]. راجع شواهد التنزيل والصواعق المحرقة والدر المنثور ونور الأبصار وتفسير الطبري وكتاب آيات الولاية لسماحة المؤلّف