نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٣ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٧٧
فِي مَعْنى الحَكَمَيْنِ [١]
نظرة إلى الخطبة
كما ورد في سند الخطبة فقد خاطب الإمام عليه السلام الخوارج الذين ضغطوا بادىء الأمر على الإمام عليه السلام في قبول التحكيم فاضطر إلى الموافقة رغم ممانعته للحيلولة دون الإنقسام في صفوف أتباعه ووقوع الحرب الأهلية، ولكن ما إن ظهرت نتيجة التحكيم السلبية أثر خيانة ممثله في تحكيم أبي موسى الأشعري وخداعه من قبل عمرو بن العاص ممثل معاوية حتى اعترضوا على الإمام عليه السلام في قبوله التحكيم. فرد عليهم الإمام عليه السلام بذلك الردّ الحاسم في أنّكم أنتم الذين أثرتم هذه الفتنة وقد حذّرتكم فلم ترعووا، والآن حيث ترون سوء اختياركم تعترضون! أضف إلى ذلك أنّ التحكيم كان مشروطاً لا مطلقاً، وشرطه عدم الإنحراف عن القرآن ولكنّهم انحرفوا، وعليه فينبغي الاعتراض عليهم لا عليَّ.
[١]. سند الخطبة:
روى هذه الخطبة مع اضافات كثيرة، المؤرخ المعروف، الطبري، في تاريخه في حوادث سنة ٣٧ هجرية عن أبي مخنف، وقد خاطب بها أصحاب النهروان. وقد ذكر الإمام علي عليه السلام في بداية الخطبة أموراً بشأن الحكمين وأخطائهما، ثم بيّن (باختلاف) ما رواه المرحوم السيد الرضي (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٤٢٨) ولا يبعد أن تكون هذه الخطبة جزءاً من الخطبة ١٢٨