نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦٧ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٧٥
فِي المَوْعِظَةِ وَبَيانِ قُرْبَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله [١]
نظرة إلى الخطبة
تتكون هذه الخطبة من ثلاثة أقسام: ذكر الإمام عليه السلام في القسم الأول: مواعظ قيمة لجميع مخاطبيه- الذين يمثلون في الواقع، الناس على مر العصور- بعبارات مؤثرة توقظ الغافل من غفلته.
وأشار في القسم الثاني إلى علمه بالأحداث القادمة وأنّ ذلك ممّا علّمه إيّاه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حيث صرح بأنّه يستطيع أن يخبر كل أحد منهم بتفاصيل حياته، لكنه يتحفظ ذلك خشية الغلو والكفر.
أمّا القسم الثالث- الذي يمثل آخر الخطبة- فقد أشار فيه إلى سبقه الجميع في الأوامر والنواهي، فلايأمر بشيء حتى يأتمر هو به ولا ينهى عنه حتى ينتهي هو عنه.
[١]. سند الخطبة:
من المصادر التي نقلت بعض هذه الخطبة، غرر الحكم للآمدي (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٤٢٢) ويفهم من كتاب تمام نهج البلاغة أنّ هذه الخطبة وردت في مصادر أخرى، وفيها إضافات: ومنها إخبار علي عليه السلام عن الحجر الأسود ونقله من مكة إلى بلاد أخرى من قبل الأعداء ثم يعاد إلى موضعه الاصلي (كتاب تمام نهجالبلاغة، ص ٢٨٧)