نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٦٥
يَذْكُرُ فِيها عَجِيبَ خِلْقَةِ الطَّاوُوسِ [١]
نظرة إلى الخطبة
يمكن تقسيم هذه الخطبة إلى أربعة أقسام:
أشار الإمام عليه السلام في القسم الأول إلى العجائب والغرائب التي تكتنف المخلوقات ولا سيما الطيور ليستدل عن هذا الطريق على وجود اللَّه والإيمان به. ويركز في القسم الثاني على خلق الطاووس من بين الطيور وأسرار خلقته ليشير إلى تفاصيل لطيفة ودقيقة عن هذا المخلوق، كما يرد على بعض الخرافات والأوهام الواردة بشأنه.
ويختتم هذا الكلام بالإشارة إلى نقطة وتتمثل بعجز العقول عن وصف مخلوقات
[١]. سند الخطبة:
روى الزمخشري من أعلام القرن السادس بعض هذه الخطبة في كتابه «ربيع الأبرار» حيث نقل أغلب كلمات الإمام عليه السلام باختلاف بحيث يفهم أنّه رواها من مصدر آخر غير نهج البلاغة، ورغم أنّه عاش بعد الشريف الرضي لكن من المستبعد أن يستند إلى كتب الشيعة لموقفه المعادي لهم، وفسر ابن اثير بعض مفردات هذه الخطبة في كتابه (النهاية)، ويفهم من عباراته أنّه اقتبسها من مصدر آخر، ذلك لأنّه ذكر كلمات لم ترد في الخطبة التي رواها السيد الرضي (مصادر نهجالبلاغة، ج ٢، ص ٤٠٠)