نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣١ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٥٨
يُنَبِّهُ فِيها على فَضْلِ الرَّسُولِ الأعْظَمِ صلى الله عليه و آله وَفَضْلِ القُرْآنِ، ثُمّ حَالِ دَوْلَةِ بَنيأُمَيَّةَ [١]
نظرة إلى الخطبة
تتكون هذه الخطبة من قسمين: يؤكد الإمام عليه السلام في القسم الأول على رسم صورة عن عصر البعثة وأهميّة القرآن وعظمته وأنّه الدواء لكل داء والعلم المتعلق بالماضي والحاضر والمستقبل. أمّا في القسم الثاني فيشير إلى فتنة بني أميّة ومدى ظلمهم وطغيانهم وسعة حجمه، إلّاأنّه يواصل كلامه بأنّ هذه الحكومة لن تدوم طويلًا وستولّي إلى غير رجعة.
[١]. سند الخطبة:
بداية هذه الخطبة كبداية الخطبة ٨٩ التي مرّت علينا في الجزء الثالث، ومن هنا ذهب البعض إلى أنّها خطبة واحدة وقد جمعها الشريف الرضي، والحال، ليس الأمر كذلك، فهاتان الخطبتان لا تتشابهان إلّافي جملتين. على كل حال المصدر فالوحيد غير نهج البلاغة الذي ذكر أن ابن الأثير خاض في تفسير بعض مفردات هذه الخطبة في كتابه (النهاية) وما ذكره من عبارات تختلف عمّا جاء في هذه الخطبة، وهذا يفيد أن ابن الأثير أخذها من مصدر آخر غير نهج البلاغة (مصادر نهج البلاغة، ج ٢، ص ٣٦٤، كما أورد الكليني في كتاب الكافي جانباً من هذه الخطبة بالاختلاف، راجع اصول الكافي، ج ١، ص ١٦٠ كذلك تفسير القمي، ج ١، ص ٢)