نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - نظرة إلى الخطبة
الخطبة ١٥٧
يَحُثُّ النَّاسَ عَلَى التَّقْوى [١]
نظرة إلى الخطبة
استهل الإمام عليه السلام هذه الخطبة كسائر خطب نهج البلاغة بحمد اللَّه والثناء عليه، ثم خاض في بعض الأمور الحساسة. تطرق في القسم الأول إلى الاعتبار بالماضين- الذين نشترك معهم في المصير- ليأخذ بأيدينا إلى أعماق التاريخ لننظر بوضوح لمصيرنا فنظفر بالسعادة.
وأشار في القسم الثاني إلى أهميّة الورع والتقوى والتزود من الدنيا للآخرة، وحذر من أنّ نهاية الحياة الدنيا ليست معلومة لأيفرد فلا ينبغي الغفلة. وتحدث في القسم الثالث عن المراصد التي تتابع أعمال الإنسان بما فيها الملائكة والحفظة وحتى جوارح الإنسان وأعضائه.
[١]. سند الخطبة:
رغم سمو مضامين الخطبة وألفاظها الفصيحة والبليغة التي يستبعد صدورها- على غرار سائر خطب نهجالبلاغة- عن غير الإمام المعصوم عليه السلام، مع ذلك نشير إلى بعض المصادر التي وردت بشأنها في كتاب مصادر نهج البلاغة، فقد أشار إلى بعضها العالم اللغوي ابن الأثير في النهاية في مادة شول ومادة ربك، كما وردت بعض عباراتها باختلاف في غرر الحكم والذي يفيد أنّها أخذت من مصدر آخر غير نهج البلاغة