الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥١ - التنبيه الرابع حول تصحيح السند من العلامة
صفحة واحدة عشر مرّات- مثلا- فلا يمكن أن يكون سهوا[١].
و أيضا قد تقدّم اختلال تصحيحه بعض الطرق، كما ذكره من أنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح و إن كان في طريقه أبان بن عثمان و هو فطحيّ، لكن الكشّي قال: «إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عنه».
و ما حكم به من صحّة طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح و إلى سماعة، مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق، و هو واقفي، لكنّ الكشّي حكى عن بعض نقل الإجماع على التصديق و التصحيح في حقّه، و إن احتمل أن يكون تصحيح الطريق إلى معاوية بن شريح بواسطة اتّحاده مع معاوية بن ميسرة و صحّة الطريق إليه، لكن نقول: إنّ اختلاف دعوى من الدعاوي في مجرى من المجاري لا يوجب اختلاف أصل الدعوى. كيف، و خروج بعض الأفراد عن تحت العموم و الإطلاق لا يوجب عدم اعتبار العموم أو الإطلاق، فظهور اختلاف تصحيح الطريق في بعض الأحيان لا يوجب عدم اعتبار تصحيح السند بالأولويّة؛ لأنّ النسبة في البين هنا من قبيل التباين.
و أيضا أكثر توثيقاته، بل أكثر كلماته مأخوذة من النجاشي، كما يرشد إليه ما تقدّم من كلمات الشهيد الثاني.
و كذا ما مرّ[٢] من حكاية المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم: أنّه لم يعتبر توثيق العلّامة و ابن طاووس و الشهيد الثاني بل أكثر الأصحاب؛ تمسّكا بأنّهم ناقلون عن القدماء.
و كذا ما ذكره السيّد السند النجفي: «من أنّ العلّامة في الخلاصة شديد التمسّك بكلام النجاشي، كثير الاتّباع له و عباراته حيث يحكم و لا يحكي هي
[١] . روضة المتّقين ١٤: ٢٧٤.
[٢] . في ص ٣٣٩.