الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٤٨ - التنبيه الثالث في تصحيح طرق الكتب الأربعة
صحيحا و تحيّر في أمره المتأخّرون. فالظاهر أنّ تصحيح[١] هذه الأخبار لكونهم من مشايخ الإجازة، و كان المدار على الكتب، فجهالتهم لا تضرّ[٢].
أقول: إنّ ما ذكره من كون محمّد بن إسماعيل من مشايخ الإجازة إن كان المقصود به أنّ محمّد بن إسماعيل من مشايخ إجازة الكليني، و شيخوخة الإجازة تدلّ على الوثاقة، ففيه: بعد تسليم عموم الذيل- و شرح الحال موكول إلى ما حرّرناه في الاصول و الرسالة المعمولة في نقد الطرق- أنّ الصدر غير مربوط بوجه يقتضيه. كيف لا، و لا ريب في احتمال كون محمّد بن إسماعيل واسطة في رواية الكليني، بعد الاعتماد على انتساب الكتاب إليه بأخذ الكليني الرواية من كتاب محمّد بن إسماعيل، دون أن يكون محمّد بن إسماعيل مجيزا للكليني.
و بما ذكر يظهر ضعف ما لو كان المقصود أنّ محمّد بن إسماعيل من مشايخ إجازة الكليني أو مشايخ إجازة الكليني و غيره، و شيخوخة الإجازة تدلّ على الوثاقة، أو مشايخ الإجازة يتساهل فيهم.
و بما سمعت تعرف ضعف دعوى كون الأحمدين من مشايخ الإجازة.
و أمّا ما ذكره من أنّ تصحيح العلّامة طريق الصدوق المشتمل على محمّد بن عليّ ما جيلويه من جهة كون محمّد بن عليّ بن ماجيلويه من مشايخ الإجازة، ففيه أوّلا: أنّه لا مجال لهذه الدعوى بعد كون المفروض استخراج الصدوق الروايات من كتب صدور المذكورين، كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في نقد الطرق.
و ثانيا: أنّه لو كان الأمر على ما ذكره فطرق الصدوق سواسيّة، و لا حاجة إلى نقد شيء منه، كيف لا، و من أدلّة من يقول بعدم وجوب نقد تلك الطرق كون رجال الطرق من مشايخ الإجازة، فلا مجال لتضعيف بعض الطرق.
[١] . في« ح»:« صحّة» و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ٣٩.