الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٠٦ - الثامن و العشرون في الجواب عن السؤال عن الوثاقة بالصلاح
فضّال توثيق مسمع[١] بناء على عدم اشتراط ما يتأتّى في الأسانيد ممّا في حكم حمل المطلق على المقيّد باتّحاد الراوي.
و بملاحظة ما نقله الكشّي في ترجمة أحمد بن عائذ عن ابن مسعود أنّه قال:
«سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أحمد بن عائذ كيف هو؟ قال: صالح»[٢].
و كذا ما نقله الكشّي أيضا في ترجمة إسماعيل حقيبة عن ابن مسعود أنّه قال:
«سألت علي بن الحسن بن فضّال عن إسماعيل حقيبة، قال: صالح»[٣].
و بملاحظة أنّ أحمد بن عائذ- على ما ذكره النجاشي- صحب سالم بن مكرم و أخذ عنه، و قد سمعت سؤال ابن مسعود عن عليّ بن الحسن بن فضّال عن حاله[٤]؛ فالظاهر كون المسؤول عنه في المتصاحبين متّحدا في البين.
و ربّما يقال: إنّ المقصود بعليّ بن الحسن في المقام هو عليّ بن الحسن الطاطري.
و يظهر ضعفه بما سمعت، مضافا إلى اشتهار عليّ بن الحسن بن فضّال.
و بالجملة، فقد حكى الفاضل الخواجوئي أنّه يظهر من الجواب المذكور أنّ الصلاح فوق الوثاقة، أو بالعكس.
و استظهر الأوّل تعليلا بأنّ الصالح هو الخالص عن كلّ فساد، و حكى عن قائل أنّ الصالح هو المقيم بما يلزمه من حقوق اللّه و حقوق الناس.
و حكى عن الزجّاج في معاني القرآن أنّ الصالح هو الذي يؤدّي إلى الناس حقوقهم.
أقول: إنّه يمكن القول بمساواة الصلاح للوثاقة بناء على كون المقصود بالوثاقة العدالة، فيكون الجواب بالوثاقة كما تقدّم في جواب حمدويه عن الكشّي
[١] . رجال الكشّي ١: ٣١٠/ ٥٦٠.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٥٣/ ٦٧١.
[٣] . رجال الكشّي ٢: ٦٣٤/ ٦٣٧.
[٤] . رجال النجاشي: ٩٨- ٩٩/ ٢٤٦. رجال الكشّي ٢: ٦٥٣/ ٦٧١.