الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٦٦ - كلام في شهر رمضان
الكفّار»[١] فقد بان استنكار إنكار بعض وقوع توصيف المضاف إليه في كلام العرب.
و كذا ما رواه في الكافي بالإسناد عن سيف بن عميرة عن عليّ بن المغيرة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يتمتّع بأمة المرأة بغير إذنها، قال: «لا بأس»[٢] حيث إنّه طرحه الأصحاب غير الشيخ في النهاية كما في الروضة[٣]. و الطرح من جهة عدم جواز التصرّف في ملك الغير بغير إذنه، لكنّه مبنيّ على رجوع الضمير إلى الأمة. و كذا الحال في العمل بذلك و هو الأظهر؛ إذ الظاهر في الأذهان اشتراط إذن المالك في أمثال تمتّع الأمة، و الظاهر أنّه كان السؤال عن تمتّع الأمة بغير إذن المرأة. و ربّما احتمل رجوع الضمير إلى الأمة، و ليس بشيء.
و مع هذا نقول: إنّه على تقدير عود التوثيق إلى المذكور بالتبع يلزم خلوّ الترجمة عن التعرّض لحال صاحب الترجمة من حيث الوثاقة و عدمها؛ لفرض عدم ذكر شيء آخر يوجب تشريح الحال، و هو بعيد.
إلّا أن يقال: إنّه يمكن أن يكون صاحب الترجمة مجهول الحال، كما هو الحال في المجاهيل؛ حيث إنّه يعنون المجهول و يسكت عن حاله، أو يقال: إنّ وضع كتاب النجاشي- كما يفصح عنه التفحّص، و يدلّ عليه كلامه في أوّله[٤]- على ذكر أصحاب الأصول و المصنّفات، و بيان الطريق إلى كتبهم من دون التزام الجرح
[١] . في سفينة البحار ٦: ١٧٧- ١٧٨: الدعاء منقول عن فخر المحقّقين في آخر رسالته المسمّاة بارشاد المسترشدين في حاشية مستدرك وسائل الشيعة ١: ٩٣( الطبعة الحجريّة) و قال في ذيله: و أمّا دعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلفات بعض أهل العلم، ليس بمأثور و لا موجود في كتب حملة الأحاديث.
[٢] . وجدناه في التهذيب ٧: ٢٥٧، ح ١١١٤، باب تفصيل أحكام النكاح؛ و الاستبصار ٣: ٢١٩، ح ٧٩٥، باب أنّه لا يجوز العقد على الإماء إلّا بإذن مواليهنّ؛ و وسائل الشيعة ١٤: ٤٦٣، أبواب المتعة، ب ١٤، ح ٢.
[٣] . الروضة البهية ٥: ١٤٣.
[٤] . رجال النجاشي: ٣.