الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٤٥ - الرابع عشر في توثيق غير الإمامي للإمامي
و هو لا يقتضي التوثيق كما لا يخفى.
و ربّما يظهر من العلّامة في المختلف في بحث مسّ خطّ المصحف- على ما عن شيخنا البهائي في حاشية الخلاصة- القول بالاعتبار[١]، و هو مقتضى ما عن شيخنا البهائي في حاشية الخلاصة القول بالاعتبار، و هو مقتضى ما عن شيخنا البهائي في حاشية المشرق في باب حكم بن حكيم من:
أنّ ابن عقدة و إن كان زيديّا إلّا أنّه ثقة مأمون، و تعديل غير الإماميّ إذا كان ثقة لمن هو إماميّ حقيق بالاعتبار و الاعتماد، فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء. نعم، جرح غير الإمامي لا عبرة به و إن كان الجارح ثقة[٢].
لكن ربّما يظهر منه بملاحظة التعليل «بأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء» عدم اختصاص الاعتبار بما لو كان التوثيق للإماميّ.
أقول: إنّه يتأتّى الكلام في المقام تارة من جهة الناقل، و أخرى من جهة المنقول.
أمّا الأوّل: فالحقّ عدم ممانعة سوء المذهب عن قبول التوثيق بعد إفادة الظنّ؛ لكفاية الظنّ في توثيقات أرباب الرجال و كفاية الظنّ بالعدالة، بل بناء على اعتبار خبر الموثّق على القول بالظنون الخاصّة أو اعتبار حجّيّة مطلق الظنّ، إلّا أن يقال:
إنّ الخبر في المقام يتعلّق بالموضوع؛ لكون الوثاقة من باب الموضوع و لو بناء على كونها بمعنى العدالة و كون العدالة من باب الحكم الوضعي، كما احتملناه في الأصول لكون الحكم الوضعي من حيث الوجود كتطرّق النجاسة من باب الموضوع كما هو الحال في الحكم التكليفي من حيث الوجود، لكنّ الأظهر أنّ الحكم من حيث الوجود تكليفيّا كان أو وضعيّا في حكم الموضوع لا من جنس الموضوع.
[١] . مختلف الشيعة ١: ١٣٩.
[٢] . مشرق الشمسين: ٦٨.