الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٦١ - التزكية غير داخلة في باب الشهادة
و على منوال حال التوثيق حال الجرح، فالظاهر من قولهم: «فلان ضعيف جدّا»[١] هو العلم بالحال و إن كان فلان بعيد العصر بالنسبة إلى من جرى على التضعيف، و كلّما ازداد تأكيد الضعف يزداد الظهور المذكور، نظير ما مرّ في التوثيق.
[في نقل التوثيق و الجرح]
ثمّ إنّ نقل التوثيق و الجرح- كما عليه المدار في مثل النقد غالبا- خارج عمّا نحن فيه، حيث إنّ نقل التوثيق و الجرح غير التوثيق و الجرح.
و أمّا التقرير المستفاد من نقل التوثيق و الجرح و السكوت عن التزييف ممّا هو معلوم المأخذ، فهو مبنيّ على الظنّ بلا شبهة، إلّا أن يكون التوثيق إلى حدّ يوجب العلم.
لكن استفادة التقرير إنّما تتأتّى في صورة خلوّ التوثيق- مثلا- عن التضعيف، و إلّا فلا مجال للتقرير.
بل يمكن الإشكال في التقرير في صورة الخلوّ عن التضعيف؛ لاحتمال كون الغرض من الكتاب صرف جمع الكلمات، و إدراج بعض التصرّفات و التتبّعات لو اتّفق.
و ربّما جرى المولى التقيّ المجلسي على أنّ «ثقة» النجاشي أو الفهرست- مثلا- في مثل النقد من باب التوثيق و نقل التوثيق، و نظيره الحال في غير ثقة[٢].
و ليس بالوجه؛ حيث إنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الأمر من باب النقل، بل الظاهر أنّ المقالة المذكورة مختصّة بالمولى المذكور.
[التزكية غير داخلة في باب الشهادة]
و أمّا الثاني: فنقول: إنّ التزكية غير داخلة في باب الشهادة؛ لأنّ المدار فيها على القول، و التزكية لا تخرج غالبا عن المكتوب، بل الأمر ليس من باب كتابة
[١] . انظر رجال النجاشي: ٣٦٥/ ٩٨٧، و خلاصة الأقوال: ٢١٥/ ١٥.
[٢] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.