الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٤٢٨ - في أن اعتبار التزكية من باب الشهادة أم لا؟
عدل واحد كما يأتي، قال: «عدالة الراوي تعلم باشتهارها بين أهل النقل، فمن اشتهرت عدالته من الرواة أو جرحه عمل بالاشتهار»[١].
و أيضا هل المدار على القول بلزوم التزكية من عدلين على حصول الظنّ في المقام- و لو قيل بعدم اشتراط الظنّ في شهادة العدلين؛ للزوم حصول الظنّ في الأحكام الشرعيّة- أو لا؟ الأظهر الأخير.
و أيضا إنّما جعلنا النزاع في تزكية الراوي لأنّه المناسب للبحث عنه في كلمات الاصوليّين في مباحث خبر الواحد بالمعنى المصطلح عليه.
و ربّما عمّمه ثلّة لتزكية الشاهد، و لذا ذكروا من أقوال المسألة القول بالتفصيل بين تزكية الراوي و تزكية الشاهد.
و ليس بالمناسب، بل لو كان البناء على التعميم، لكان المناسب جعل النزاع في مطلق التزكية، و لا وجه للتعميم لخصوص تزكية الشاهد.
و أيضا الجرح و إن يطّرد فيه النزاع لكن لا جدوى للنزاع فيه؛ إذ لا يلزم في ضعف الخبر ثبوت عدم اعتبار الراوي، بل يكفي فيه عدم ثبوت الاعتبار، و كيف لا و من الضعيف رواية المجهول و المهمل.
[في أنّ اعتبار التزكية من باب الشهادة أم لا؟]
إذا عرفت ما تقدّم، فنقول: إنّ المحقّق قد جرى في المعارج على كون اعتبار التزكية من باب الشهادة[٢]، و اختاره صاحب المعالم[٣]. و من هذا تأسيسه أساس «الصحي» و «الصحر» في المنتقى[٤].
[١] . معارج الاصول: ١٤٩.
[٢] . معارج الاصول: ١٤٩.
[٣] . معالم الدين: ٢٠٤.
[٤] . منتقى الجمان ١: ٢٢.