الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٩ - لفظ«ثقة» في اصطلاح أرباب الرجال
عدل ضابط إماميّ[١]، أو عدل و يبعد كمال البعد ثبوت الاصطلاح من أرباب الرجال مع عدم تصريح به من أحد، كيف! و كلّ منهم يذكر في اوّل كتابه ما اصطلح عليه، بل كلّ مصنّف و مؤلّف في كلّ فنّ يذكر في أوّل كتابه ما اصطلح عليه، بل دعوى التطرّق الاصطلاح في المقام من باب التخرّص على الغيب، و مع هذا لو كان «ثقة» مصطلحة في عدل ضابط إماميّ أو عدل ضابط، يلزم استعمال اللفظ في معنى متعدّد في استعمال واحد، و هو غير واقع بعد الجواز حتّى في الاصطلاحات، فالبناء عليه بناء على ما يكون المظنون بظنّ متاخم[٢] للعلم عدمه.
و مع هذا قد وقع «ثقة» في كلمات الرواة سؤالا و جوابا، و لم يقل أحد بتطرّق الاصطلاح في لسانهم، و الظاهر اتّحاد المفاد، فالظاهر الاستعمال في المعنى اللغوي.
و مع هذا وقع «ثقة» في كلام غير الإمامي كابن عقدة، و ابن فضّال، و ابن نمير، و ابن حجر، و الذهبي. و الظاهر وحدة المفاد، فالظاهر الاستعمال في المعنى اللغوي.
إلّا أن يقال: إنّ اصطلاح العامّة متّحد في العدالة مع الخاصّة كما يأتي، فيتأتّى اتّحاد المفاد مع ثبوت الاصطلاح.
لكن نقول: إنّ هذا المقال لا يجري في كلام ابن عقدة و ابن فضّال؛ لكون الأوّل زيديّا، و كون الثاني فطحيّا.
[١] . و الكلام في الإماميّة أقلّ من الكلام في العدالة، و تقديم الكلام في الأخفّ كمّا أو كيفا أوقع في النفس و أليم بالطبيعة، بل هو المتعارف في التقرير و التحرير في عموم الفنون( منه عفي عنه).
[٢] . قوله:« متاخم» من باب المفاعلة لا التفاعل كما ربّما اشتبه على الألسن، و إلّا لقيل متتاخم، قال في القاموس في« تخم»: و أرضنا تتاخم أرضكم: تحادّها. فقوله:« تحادّها» أي حدّ أرضنا يواصل حدّ أرضكم، و في الصحاح: التخم منتهى كلّ قرية و أرض. و في المصباح: التخم حدّ الأرض، و الجمع تخوم، مثل فلس و فلوس( منه عفي عنه). القاموس ٤: ٨٤؛ الصحاح ٥: ١٨٧٧؛ المصباح المنير ١:
٧٣( تخم).