الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٧٧ - في اعتبار الشهادة تعبدا
و لا ظهور لهذه الإطلاقات في صورة إفادة الظنّ بحيث يصير صورة عدم إفادة الظنّ مظنون الخروج، ففي صورة عدم إفادة الظنّ تكون البيّنة مشكوكة الحجّيّة، فوجودها كالعدم و لو قلنا بعدم اعتبار أصالة العدم.
[في اعتبار الشهادة تعبّدا]
ثمّ إنّه هل يطّرد اعتبار الشهادة تعبّدا فيما كان الأمر فيه منوطا بالظنّ- كما في جواز الإفطار في شهر رمضان قضيّة إناطته بالظنّ- أو لا؟
مقتضى ما يأتي من بعض الفحول- من عدم اعتبار شهادة العدلين من الأطبّاء أو من غيرهم بترتّب الضرر على الصوم مع عدم حصول الظنّ بالضرر- القول بالأخير.
لكن يمكن أن يقال: إنّ اعتبار الظنّ بالضرر في جواز الإفطار إنّما هو من جهة المرآتيّة، لا الموضوعيّة قطعا، فلو ثبت (ترتّب الضرر بطريق تعبّدي- كشهادة العدلين على القول به- يجوز الإفطار.
نعم، لو ثبت)[١] اعتبار الظنّ على وجه الموضوعيّة في موضع، لا يتمّ فيه اعتبار[٢] شهادة العدلين بناء على اعتبارها[٣] تعبّدا.
(إلّا أن يقال: إنّ مقتضى أخذ الضرر في الأخبار في جواز الإفطار[٤] قضيّة أخذ الخوف فيها في باب جواز الإفطار إنّما هو موضوعيّة الظنّ بالضرر)[٥].
إلّا أن يقال: إنّ غاية ما يقتضيه ذلك إنّما هي وجوب القضاء على تقدير انكشاف عدم الضرر، بناء على كون القضاء بالفرض الأوّل دون عدم اعتبار
[١] . ما بين القوسين ليس في« د».
[٢] . كلمة« اعتبار» ليس في« د».
[٣] . بدلها في« د»:« اعتبار الظنّ بها».
[٤] . وسائل الشيعة ٧: ١٥٦، أبواب من يصحّ منه الصوم، ب ٢٠.
[٥] . ما بين القوسين ليس في« د».