الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٥ - في معنى الثقة
من العدالة»[١].
و تظهر الثمرة في المطالب الفقهيّة حيثما يذكر تلك اللفظة في الأخبار أو كلمات الفقهاء.
و من هذا الباب ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل طلّق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال: إنّي أريد مراجعتك فتزوّجي زوجا غيري، فقالت: قد تزوّجت زوجا غيرك و حلّلت لك نفسي، أ يصدّق قولها و يراجعها و كيف يصنع؟
قال: «إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها»[٢].
و عن المسالك: «أنّ المراد بالثقة من تسكن [النفس][٣] إلى خبرها و إن لم تكن متّصفة بالعدالة المعتبرة شرعا»[٤].
و عن صاحب المدارك في شرح النافع استظهار ذلك[٥].
و عن بعض: أنّ الثقة هنا بمعنى العدل؛ لظهورها فيه، متأيّدا بتصريح المحقّق الثاني بأنّ الأحوط اشتراط الوثاقة بمعنى العدالة[٦].
و كذا ما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصيّة و له خدم و مماليك، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك؟ قال: «إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس»[٧].
[١] . الرعاية في علم الدراية: ٢٠٣.
[٢] . التهذيب ٨: ٣٤، ح ١٠٥، باب أحكام الطلاق؛ الاستبصار ٣: ٢٧٥، ح ٩٨٠، باب من طلّق ثلاث تطليقات؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٧٠، أبواب أقسام الطلاق، ب ١١، ح ١.
[٣] . ما بين المعقوفين أضفناها من المصدر.
[٤] . مسالك الأفهام ٩: ١٨٠.
[٥] . نهاية المرام ٢: ٦٩.
[٦] . عدّة الرجال ١: ١١٠.
[٧] . الكافي ٧: ٦٧، ح ٣، باب من مات على غير وصيّة؛ الفقيه ٤: ١٦١، ح ٥٦٣، باب من لم يوص و له ورثة؛ التهذيب ٩: ٢٤٠، ح ٩٢٩، باب في الزيادات( كتاب الوصايا)؛ وسائل الشيعة ١٩: ٤٢٢، كتاب الوصايا، ب ٨٨، ح ٢.