الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٣٢٧ - التزكية غير داخلة في باب الشهادة
أو الممدوح و غير الإمامي العدل أو الممدوح، و الظنّ الناشئ من القرائن، بل الظنّ الناشئ من تزكية المجهول؛ إذ لا منافاة بين جهالة الشخص و إفادة تزكيته للظنّ.
و الأوّل و إن كان هو القدر المتيقّن في الاعتبار و الكفاية- بل طريقة الفقهاء إلّا من شذّ مستقرّة تحصيلا و نقلا على الاكتفاء، حتّى أنّ المحقّق لم يجر في الفقه على اعتبار تزكية العدلين و إن بنى في المعارج على اعتبار تزكية العدلين[١]- لكن مقتضى سيرة الأصحاب في قبول مراسيل ابن أبي عمير و أحزابه هو كفاية مطلق الظنّ؛ إذ الظاهر أنّ السيرة المذكورة من جهة قضاء الاستقرار في روايات ابن أبي عمير و أحزابه بعدم الرواية إلّا عن ثقة، و ليس المتحصّل في الباب غير الظنّ الناشئ من القرينة.
بل نقول: إنّ مقتضى عموم حجّيّة الظنّ في نفس الأحكام حجّيّة الظنّ في المقام و لو كان مستندا إلى القرينة.
بل نقول: إنّ العلم بالعدالة متعذّر في المقام.
و مقتضى كلام السيّد المرتضى في باب الأمر بالفعل المشروط مع العلم بانتفاء الشرط- على ما حكاه في المعالم- تسلّم قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره[٢].
بل حكى في المعالم في باب حجّيّة خبر الواحد دعوى الإجماع على القيام المذكور[٣].
بل مقتضى ما عن التذكرة من قوله: «لا يجوز التعويل في دخول الوقت على الظنّ مع القدرة على العلم، فإن تعذّر العلم، اكتفي بالظنّ المبنيّ على الاجتهاد لوجود التكليف بالفعل»[٤] و ما عن النهاية في بحث الواجب الكفائي من قوله:
[١] . معارج الاصول: ١٥٠.
[٢] . معالم الدين: ٨٦؛ انظر الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ١٦٤.
[٣] . انظر معالم الدين: ١٨٩.
[٤] . تذكرة الفقهاء ٦: ٧٤.