الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٩٥ - هل اعتبار التزكية من باب اعتبار الخبر؟
عنه- بالغ في اشتراط تزكية العدلين ردّا على شيخنا البهائي[١].
و ذكر شيخنا البهائي وجوها في الردّ عليه.
و جرى السيّد الداماد[٢] على القول بتلك المقالة.
و هو مقتضى ما عن صريح العلّامة في التهذيب من أنّ الجرح و التعديل من باب الخبر. و مقتضاه عدم كفاية تزكية غير الإمامي؛ لاشتراط الإيمان و العدالة في اعتبار خبر الواحد[٣].
و هو مقتضى بعض كلماته في الخلاصة، كقوله في ترجمة الحسن بن سيف بن سليمان التمّار- بعد نقل توثيقه عن ابن عقدة عن عليّ بن الحسن- «و لم أقف له على مدح و جرح من طرقنا سوى هذا، و الأولى التوقّف حتّى تثبت عدالته»[٤].
و كذا قوله في الترجمة اللاحقة لتلك الترجمة، أعني ترجمة الحسن بن صدقة- بعد نقل توثيقه و توثيق أخيه مصدق، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن-:
«و في تعديله بذلك نظر»[٥].
و قد ذكرت هنا عبارات اخرى منه في الخلاصة تقتضي القدح في الشهادة للنفس أو غيرها بعدم إثبات العدالة و إن كانت مرجّحة للقبول، حيث إنّ الظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي في اعتبار الرواية، و الظاهر من العدالة إنّما هو المعنى الأخصّ، فالظاهر منها لزوم ثبوت عدالة الراوي. و قد حرّرنا تلك العبارات في الرسالة المعمولة في «ثقة».
[١] . روضة المتّقين ١٤: ١٧.
[٢] . الرواشح السماويّة: ١٠١، الراشحة الحادية و الثلاثون.
[٣] . تهذيب الوصول إلى علم الاصول: ٧٨. و حكاه عنه في معالم الدين: ٢٠٤ و تعليقات الخواجوئي على مشرق الشمسين: ٤٦.
[٤] . خلاصة الأقوال: ٤٤/ ٤٩.
[٥] . خلاصة الأقوال: ٤٥/ ٥١.