الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٨٢ - معنى الخبر
المذكور لغة.
و في اصطلاح أرباب الرجال، بل الحديث، بل الفقهاء: ما يرادف الحديث، فهو كلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره على ما عرّف به الحديث[١].
و الظاهر أنّ المقصود بالكلام هو القول المتلفّظ به، فإطلاق الخبر و الحديث على المكتوب من باب المجاز.
كما أنّ الظاهر أنّ المقصود بالقول في تعريف السنّة هو ما يتلّفظ به[٢]، فإطلاق السنّة على كتابة المعصوم من باب المجاز، اللهمّ إلّا أن يعمّم القول للكتابة تجوّزا.
فكتاب فقه الرضا- بناء على اعتباره[٣]- يلحق بالسنّة بناء على اختصاص القول بالمتلفّظ به، و من باب السنّة بناء على تعميم القول للكتابة، و كذا الحال فيما تكرّر في الأخبار من نقل مكاتبات المعصوم.
و الخبر فيما يقال: «قال الصادق عليه السّلام» إنّما هو مقول القول، لا نفس القول، و ليس القول جزءا من الخبر. و لا ينافيه قولهم: «متن الحديث» أو «متن الخبر»؛ إذ الظاهر أنّ الإضافة بيانيّة، و المعنى أصل الحديث و نفسه، فلا تغاير بين المتن و الخبر و الحديث، كما في متن اللغة.
و ما يقتضيه كلام المحقّق القمّي- من كون الحديث و الخبر نفس القول[٤]- ليس بالوجه.
فقد بان أنّ التزكية لا ارتباط له بالخبر بحسب معناه المصطلح، و أمّا بحسب معناه اللغوي فالظاهر أنّ معناه اللغوي لا يخرج عن القول بناء على ما سمعت،
[١] . انظر الدراية: ٦؛ و مشرق الشمسين: ٢١.
[٢] . انظر مشرق الشمسين: ٢٤؛ و نهاية الدراية: ٨٥.
[٣] . قال باعتباره العلّامة المجلسي في البحار ١: ١١، و النراقي في عوائد الأيام: ٧١٧.
[٤] . القوانين المحكمة ١: ٤٠٩- ٤١٠.