الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٧٨ - معنى الشهادة
قوله: «و هي» و إن كان الظاهر رجوعه إلى الشهادة- بناء على ما حرّرناه بالتفصيل في الرسالة المعمولة في «ثقة» من أنّ الظاهر رجوع الضمير و غيره من توابع الكلام إلى المقصود بالأصالة لا المذكور بالتبع- لكنّ التفسير بالاطّلاع يقضي بالرجوع إلى المشاهدة.
و في القاموس: «أنّه الخبر القاطع. و لعلّه يعمّ الخبر عن غير المحسوس على وجه القطع»[١].
و جرى عليه الوالد الماجد رحمه اللّه، و هو مقتضى ما في المسالك من أنّه الإخبار عن اليقين[٢].
و عن ابن فارس: أنّه الإخبار بما شوهد[٣]. و المقصود به الإخبار عن المحسوس قطعا.
و عن بعض: أنّه حقيقة في الحضور نحو: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[٤] أي: حضره و لم يسافر. و شهدت المجلس، أي حضرته[٥].
و عن آخر: اشتراكه بين الخبر القاطع و الحضور[٦].
و عن ثالث: كونه حقيقة في العلم، نحو: أشهد أنّه لا إله إلّا هو، أي أعلم[٧].
و ظاهر الرياض- صدر كتاب الشهادات- التوقّف بين الحضور و العلم، حيث إنّه ذكر: أنّ الشهادة لغة إمّا من «شهد» بمعنى حضر، أو من «شهد» بمعنى علم[٨].
[١] . القاموس المحيط ١: ٣١٦( شهد).
[٢] . مسالك الأفهام ١٤: ١٥٣.
[٣] . مجمل اللغة ٣: ١٨١ باب الشين و النون.
[٤] . البقرة( ٢): ١٨٥.
[٥] . مجمع البحرين ٣: ٨٠( شهد).
[٦] . انظر لسان العرب ٣: ٢٣٩( شهد).
[٧] . المصدر.
[٨] . رياض المسائل ٢: ٤٢٣.