الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٥٢ - معنى الموثق و الحسن و الضعيف
[معنى الموثّق و الحسن و الضعيف]
ثمّ إنّ المتأخّرين المتقدّم ذكرهم كما اصطلحوا برئاسة العلّامة أو ابن طاووس، كذا اصطلحوا برئاسة الرئيس في الصحيح إخوانه المعروفين، أعني الموثّق و الحسن و الضعيف.
و المدار في الأوّل على كون كلّ واحد من رجال السند أو بعضهم عدلا غير إماميّ.
و مقتضاه عموم العدالة لغير الإماميّ، بل هو مقتضى عدم أخذ الإماميّة في تعريف العدالة من أحد من أصحابنا، و كذا اشتراك العدالة في الذكر بين الخاصّة و العامّة، و كذا قول أرباب الرجال في ترجمة غير الإمامي كثيرا: «ثقة إلّا أنّه فطحيّ» مثلا؛ لاقتضاء الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثنى، و كذا اشتراط الإيمان من غير من ندر ظاهرا في موارد اشتراط العدالة في الاصول و الفقه.
و يؤيّده بعض الأخبار. و تفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في «ثقة».
و ممّن صرّح باطّراد العدالة في الموثّق جمال الأصحاب في رسالته المعمولة في الطينة[١]، لكن عن التنقيح: «أنّ الموثّق ما يرويه المخالف العدل في مذهبه»[٢].
و مقتضى صريح شيخنا البهائي في فاتحة المشرق: أنّ المدار على ذكر التوثيق لا العدالة، كما أنّ مقتضى صريح كلامه أيضا: أنّ المدار في الصحيح على ذكر التوثيق أيضا، فلا دلالة في كلامه على عموم العدالة لغير الإمامي[٣]؛ لإمكان القول بعدم دلالة التوثيق، أو توثيق غير الإمامي على العدالة.
[١] .« رسالة في الطينة» لآقا جمال الدين محمّد بن الآقا حسين الخوانساري، كتبها باسم الشاه سلطان حسين الصفوي. الذريعة ١٥: ١٩٧.
[٢] . التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ١: ٨ من المقدمة.
[٣] . مشرق الشمسين: ٢٦.