الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٩ - خاتمة
و لنعم ما في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام:
|
أبنيّ إنّ من الرجال بهمية |
في صورة الرجل السميع المبصر |
|
|
فطن بكلّ رزية في ماله |
و إذا أصيب بدينه لا يشعر[١] |
|
بقي أنّه قد أعجبني أن أذكر في المضمار طائفة من الأخبار:
فقد روى الكليني نقلا بإسناده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
إذا رأيتم العالم محبّا لدنياه فاتّهموه على أمر دينكم، فإنّ محبّ كلّ شيء يحوط ما أحبّ.
و قال: أوحى اللّه إلى داوود على نبيّنا و آله و عليه السلام لا تجعل بيني و بينك عالما مفتونا بالدنيا، فيصدّك عن طريق محبّتي، فإنّ أولئك قطّاع طريق عبادي المريدين، إنّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي عن قلوبهم[٢].
و روى الصدوق في الخصال بإسناده إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال:
لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم و صومهم[٣] و طنطنتهم بالليل، و لكن انظروا إلى صدق الحديث و أداء الأمانة[٤].
و روى الصدوق أيضا في الخصال في مرسل إسماعيل بن مهران و عليّ بن أسبأط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال في العلماء:
من يحبّ أن يخزن علمه و لا يؤخذ عنه، فذاك في الدرك الأسفل من النار؛ و من العلماء من إذا وعظ عنف، فذاك في الدرك الثاني من النار؛ و من العلماء من يرى أن يضع العلم عند ذي الثروة و الشرف و لا يرى له
[١] . الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السّلام: ٦٧.
[٢] . الكافي ١: ٤٦، ح ٤، باب المستأكل بعلمه و المباهي به.
[٣] . في المصادر زيادة:« و كثرة الحجّ و المعروف».
[٤] . الأمالي للصدوق: ٣٠٣، ح ٦، المجلس الخمسون؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢: ٥١، ح ١٩٧، باب ٣١؛ الاختصاص: ٢٢٩. و لم نجد هذه الرواية في الخصال.