الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢٢٠ - الثامن و الثلاثون في قولهم «ليس بذاك الثقة»
السابع و الثلاثون [كلام ابن داوود في التوثيق أو نقله]
أنّه قد ذكر المولى التقي المجلسي أنّ كلام ابن داوود و من تأخّر عنه: ثقة جش، أومح، أوست، من باب التوثيق و نقل التوثيق، و بعبارة اخرى من باب الدراية و الرواية و على منوال «ثقة» حال غير ثقة.
و ليس بالوجه؛ حيث إنّ الظاهر- بل بلا إشكال- أنّ الأمر من باب صرف النقل و الرواية، بل الظاهر أنّ المقالة المذكورة مختصّة بالمولى المشار إليه.
الثامن و الثلاثون [في قولهم: «ليس بذاك الثقة»]
أنّه قد يقال على ما يقال في بعض التراجم: «ليس بذاك الثقة» و ربّما قيل بإشعاره إلى نوع من المدح؛ بملاحظة أنّ الظاهر كون الغرض أنّه ليس بحيث يوثق به وثوقا تامّا، فمقتضاه ثبوت نوع من الوثوق.
و لعلّه لا بأس به.
و تحريره أنّ مقتضى ورود النفي على المقيّد كون المتقي و المسلوب كمال الوثوق، فمقتضاه ثبوت نوع من الوثوق.
هذا، و لا مجال لكون المقصود بالوثاقة في المقام هو العدالة؛ بناء على كونها هي نفس الاجتناب كما هو الأظهر؛ لعدم قابليّة العدالة للمرتبة و التفاضل على ذلك، كيف! و الأعدام لا تتمايز حتّى صار من المثل، و من ذلك الاستدلال على اعتبار الملكة في العدالة بتضافر النصوص و الفتاوى باعتبار الأعدليّة في موارد، كتشاحّ الإمامين، و تعارض الشاهدين، و اختلاف الروايتين.