الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ٢١٧ - الخامس و الثلاثون في مشاركة«الحسن»«الصحيح» في أصل العدالة
ابتناؤها على انكشاف العدالة، فالرواية تقتضي العدالة. و الأمر بمنزلة أن يقول المعصوم عليه السّلام في حقّ الراوي المروي عنه: «ثقة».
الخامس و الثلاثون [في مشاركة «الحسن» «الصحيح» في أصل العدالة]
أنّه قد حكم السيّد السند النجفي بأنّ «الحسن» يشارك «الصحيح» في أصل العدالة، و إنّما يخالفه في الكاشف عنها، فإنّه في الصحيح هو التوثيق أو ما يستلزم، بخلاف الحسن؛ فإنّ الكاشف فيه حسن الظاهر المكتفى به في ثبوت العدالة على أصحّ الأقوال.
و بهذا رفع التنافي بين القول بحجّيّة الحسن، مع القول باشتراط العدالة في اعتبار الخبر، كما نقله عن المشهور.
أقول: إنّ المدار في حسن الظاهر المذكور في كلام المشهور على حسن الظاهر المعلوم برأي العين، و في حكمه حسن الظاهر المعلوم بالسمع قضيّة حجّيّة العلم. و أمّا حسن الظاهر المظنون بتوسّط الخبر- و لا سيّما لو كان مستفادا من الخبر، كما في موارد المدح بمثل «عظيم المنزلة»- فلم تثبت قناعة المشهور به في العدالة، بل لا إشكال في عدم القناعة، كيف! و تعليق الحكم على الموضوع في كلمات الفقهاء يقتضي إناطة الحكم بالموضوع واقعا.
و يرشد إليه عدم اعتبار الظنّ بالموضوع من حيث التحصيل[١] عند المشهور.
و كيف! و مدرك اعتبار حسن الظاهر إنّما هو صحيحة ابن أبي يعفور، و المدار فيها و لا سيّما ما رواه في التهذيبين على مشاهدة التعاهد للجماعة في أوقاتها[٢].
[١] . في« د»:« التحصل».
[٢] . التهذيب ٦: ٢٤١، ح ٥٩٦، باب البيّنات؛ الاستبصار ٣: ١٢، ح ٣٣، باب العدالة المعتبرة في الشهادة؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٨٨، كتاب الشهادات، ب ٤١، ح ١ و ٢.