الرسائل الرجالية - الكلباسي، أبو المعالي - الصفحة ١٨٣ - الثامن عشر تردد التوثيق بين كونه من الناقل و المنقول عنه
التوثيق بين كونه من ابن عقدة كما عن ظاهر الخلاصة[١]، و كونه من عليّ بن الحسن كما هو صريح بعض.
و كذا ما رواه الكشّي في ترجمة زكريّا بن سابور حيث قال: «محمّد بن مسعود، قال: حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب قال: حدّثني العمركي عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن سعيد بن يسار أنّه حضر أحد ابني سابور و كان لهما ورع و اخبات»[٢] لتردّد قوله: «و كان» إلى آخره[٣] بين كونه عن ابن مسعود و سعيد.
إلّا أنّ الظاهر الأخير كما جرى عليه غير واحد؛ قضيّة القرب، مضافا إلى بعد تتميم الشخص كلام غيره، كما هو الحال على الأوّل.
و ربّما احتمل الأوّل.
و تظهر الثمرة فيما لو كان الناقل أو المنقول عنه مورد الاعتبار بالعدالة أو الحسن دون الآخر، أو كانت الواسطة متعدّدة، مع عدم اعتبار بعض الوسائط لو كان الناقل الأوّل و المنقول عنه كلاهما معتبرين على تقدير تخلّل الواسطة.
و كذا قول النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال: «أبو الحسين، و قيل: أبو عبد اللّه يقال: إنّه كان فطحيّا، و كان ثقة في الحديث»[٤] حيث إنّ قوله: «و كان ثقة في الحديث» متردّد بين كونه من كلام النجاشي، و كونه من كلام القائل.
لكن يمكن القول بظهور الأخير؛ نظرا إلى أنّ فطحيّة أحمد المذكور أظهر
[١] . المصدر السابق.
[٢] . رجال الكشّي ٢: ٦٢٦/ ٦١٤.
[٣] . قوله:« لتردّد قوله» إلى آخره، بين كونه من ابن مسعود و سعيد. و يحتمل كونه من الكشّي نظير احتمال كون التوثيق في باب ثعلبة بن ميمون من الكشّي، و احتمال كون التوثيق في باب ثعلبة بن ميمون من حمدويه( منه عفي عنه).
[٤] . رجال النجاشي: ٨٠/ ١٩٤.